ترُوقُني زيارةُ النهرِ ليلاً
لا أخشى الظلمةَ
ولستُ محظوظاً برؤيةِ الأشباحِ
الموجاتُ وئيدةً تقطعُ بعضها
وتدخلُ في قلبي
فانوسٌ يَترنّحُ في الضفةِ الأخرى
نميمُ جُرذٍ بين القصبات
وقاربٌ يثقبُهُ الماءُ.
إن كانت الأسماكُ تلبطُ تحتَ الشطِ
فهي تلبطُ في رأسي أيضاً
وعلى قميصي رائحةُ مراكبَ ضَليلة.
...
هذا الليل يُربكني
أكنتُ رجلاً يزورُ نهراً في ليل
أم أنا النهر؟
أنا عليلُ الوحدةِ الذي
لا يُشفى
ولا يمُوت.