ها هُو العالم الفسيحُ
يضيقُ بكَ كقبرٍ يَحفِرُهُ بخيل
ها هما رئتاكَ،
تختنقانِ،
بكلمةٍ
واحدةٍ مِن حبيب.
وتَسألُ عما كانَ
وهماً،
غفلةً،
أو عمى؟
أنتَ الخفيفُ العابِرُ جسرَ الحياةِ مُتمهِّلاً
أنتَ النَّسّاءُ، التَّيّاهُ، السَّاهي، المُتخلّي، العافي
حتى لكأنَّهم
لا يرونك
لا يهجسون نبضَ الناياتِ في عروقك
حتى لكأنَّك تَشُكُّ بنفسكَ
فتَظنُّها محضَ غُبار.
هذهِ الطّعناتُ لم تَشفِهم بعدُ،
فأشفِقْ على شيطانِهم
هذا القلبُ القتيلُ ما زالَ يلوبُ فترفّقْ بوحشِهم
واسترح على الرملِ كيما يُكمِلوا.
العالَمُ قبرٌ يفتحهُ بخيلٌ والكلامُ حصى
فاسترِح
أيُّها النَّسّاءُ التَّيّاهُ المُتخلّي العافي.