أرتجفُ الآنَ
كأنَّي غصنٌ خفيفٌ في عاصفة
أو ورقة وحيدة على الطاولة.
أسألُ:
كم مشت الأيام؟
كم أبتعدنا عن البدايةِ؟
هل بدأنا؟
أُديرُ كأس ترابٍ يدعونها العُمر:
ما علاجُ الفقد يا صديقُ؟
وإذْ أجلسُ على كرسيٍّ
آخرَ الغرفةِ الباردةِ
أقولُ:
سأنسى
كلَّ من تذكّروني لأنهم شعروا بالوحدة
وكلَّ من نسُوني لأنهم لم يعودوا وحيدين.
أقولُ،
وأنظرُ لساعةِ الجدارِ،
مُرتجفاً
كأنَّي غصنٌ
أُريدَ لهُ،
أن يكونَ وحيداً
في العاصفة.