I
أتسمحينَ لدهشتكِ أن تبزغَ
من النوافذِ المؤجَّلة؟
...
وفي أيِّ صباحاتٍ
-نُصلّي لها-
تخرجين؟
فلم يزلْ مجانينُكِ
يقبلونَ أجفانَهم بالصّلاة
بعد أن أودعوا شاطئَ الحُلمِ
قارورةً حبلى
بورقِ الاعتراف
تجمّدتْ أحداقُهم
وهم يَرقُبونَ شَتاتَها في المدى
...
في عنقِ الزجاجةِ
تحشرجُ دموعُهم
II
تنساهُمْ مَواعيدُكِ
تُهملُهُمُ الشُّرُفات
كم نقشوا أرضكِ
بعطشِ الانتظار؟
III
غزيرٌ سكوتُكِ بينهم
الواهبونَ
خلاصةَ العمرِ، زهرةَ الوجود
يُشعلون مصابيحَ الحُلمِ
يتدفؤون بالنسيان
يُبلِّلونَ أصواتَهم بمائكِ
فهل تذكرينَ أسماءهم
أيّتُها اللائذةُ بالهروب؟