المجموعة الشعرية الأولى للشاعر علي محمود خضير. نال الكتاب استحساناً نقدياً واسعاً وعدّه النقاد المجموعة الشعرية الأهم في تاريخ الشعر العراقي منذ سنوات لأنها منحت الهم والحزن العراقي بعداً أسلوبياً ولغوياً عميقاً.

من إصدار: «الحالم يستيقظ»
حُفظ النص في الأرشيف الرقمي للشاعر علي محمود خضير.
في شعر علي محمود خضيّر اتساعا في الرؤى، التي تنشغل في خطابات تقترب، بل تتمرس ضمن الرؤى الصاعدة، إذ نرى أن عوالم شعره تفوق عمره الشعري (الشبابي). وهذا، كما نرى، راجع إلى أنه واكب كتابة الشعر وفق معطيات ثقافية متعدد التوجهات، ما خلق لديه مركزاً يفوق مستوى عمره، كالخوض في فلسفة العلاقة مع الأشياء والظواهر، وطرح الأسئلة المستعصية عن الجواب، وفك لغز تبني الشعر لرؤى الفلسفة، وعلم الاجتماع، والسسيولوجيا، دون الإخلال بالشعرية.
الشاعر يمزج بين البنية السردية والشعرية بغية توصيل جملة من الانفعالات لا تتم إلا وفق هذا المنظور الحداثي الثقافي، لأنه يؤسّس لرؤية دقيقة في ما وراء المعنى، وفي ما خلف النص.
إن ما يميز نصوص علي محمود خضير، تلك الرغبة بمشاركة المتلقي، من خلال استفهامه، إذ بات السؤال اليوم يشكل بؤرة مهمة لبلوغ اللغة الثقافية، لسدّ فراغ الذات القلقة.
كلما أعاود قراءة قصائد الشاعر علي محمود خضير..أتساءل (من منا لايفتدي هذه التجربة الممتلئة بالحرارة والحياة بجزء كبير من ساعات عمره الرتيبة الرصينة المتكررة الباردة ! هذه هي سنة الإشتداد أو سنة العشق ومن سار على سبيلها وهداها رفض التعقل وألإعتدال وألإتزان بالتطرف وبالشغف بالأخطار والمغامرات..)* وهنا تكمن قوة التغيير الشعري..وهي تنقلنا من رمادية التنظير الى الفارعة الخضراء الخضلة: شجرة الحياة.