عاملُ البناءِ اليافعُ
يرتاحُ فوقَ دَكّةِ إسمنت
قُبعتهُ شاحبةٌ كإعلانِ الانتخاباتِ
يُدخّنُ
وأصابعهُ ترتعش.
ليسَ في عصريّة العَشّار من شيءٍ
مُتقاعدونَ تسوروا شاياً على الفحم
أحدهم يُمسكُ الإستكان بمشقةٍ
لقد فقد في الحربِ إصبعين
الشايُ يرتعشُ.
صبيٌ يدفعُ عربةَ رملٍ
وراياتٌ تَرِفُّ
يرتعشُ من البردِ، على لوحةِ الإعلانِ، عُصفور.
الشارعُ يغصُّ بالمارةِ
أُنُوفهُم لوّنها الشتاءُ
لا أحدَ ينتبهُ لأحدٍ
كأنَّهم ماضونَ إلى حشرٍ.
سيجارةُ العامل ارتمدت
وأنا أحثُّ السّير إلى السّيابِ التمثال
لعلَّهُ يعرفُ
كم أرتعشَ قلبي.