I
فتحتُ باب غرفتي والنافذة
أطْلبُ صديقاً واحداً
لأُضيءَ دربَ العُمر-الليل.
ستكفي
ألتماعةُ عينيه
على حافّةِ الرصيف
ستكفي يدُهُ في الهواء
يكفي صمتُهُ.
II
رغم أن لا قفل في البابِ ولا مقبض، وأحياناً لا باب، لم نخرج إلى العالم، بقينا في الغرفِ راضين، مرت الأيام. هَاضَنا التاريخ. رفّتنا حروب. ضحكَ لصوص ولعبت ثعابين. لم نخرج. المجازفة فضيلة لم نعرفها، أو لم تطاوعنا، آثَرنا الأهوال الصغيرة للمُخيلة، هكذا عرفنا رعشة المواضع، برد الرّصاصة، أغنية المعدوم، توازن الأرواح إذ تصعد، فتكَ السّكين التي اخطأتنا فوفّينا حياتنا بلا رؤوس.
فضيلتنا الغُرف المُوصدة، بعضُ الغرف تختصرُ القصةَ كلها، وثمَّةَ، دائماً، من لا يريد معرفة السر.
أغلقناها وقُلنا
النفسُ مَنجى
النفسُ مَقتَل.
III
والآن
السهرُ بساطٌ مُرسل
لا البابُ مُغلقٌ
ولا النافذة.