"لا تَسكتْ، أنزِلْ بالآخرينَ ما رأيت".
هذا ما هَمْهَمَ بهِ وهو يَنزِلُ قاعَ الحكايةِ
رأوهُ يَلُمُّ بقيّةَ النورِ من الشوارعِ ويغيب
رأوا بقيّةَ النورِ في الشوارعِ تَلحقهُ ويغيبان
لم يُحركوا ساكناً.
ثم شاعتْ أخبارُهُ في البيوتِ
وتحت صحائف السماء.
قالوا:
كان خفيفاً،
كخفقةِ ملاكٍ في محراب.
آخرونَ أنبأوا:
"نَعرِفهُ رجُلاً،
فقدَ حاسةَ البُكاء،
نفدتْ دُموعُهُ،
لقد ذرفها في الاتجاهات كُلِّها".
سواهم كَتَبَ:
ظلَّ يُنادي باسمها ليُصبحَ العالمُ ممكناً.
...
لم يرهُ حينَ غابَ غيرُ طفلٍ بساقٍ واحدة
- مُنهكاً مضى أيُّها النائمون،
كانَ يُلوِّحُ لشيءٍ لم أرهُ،
ويقول:
"أُولاء أهلي، مَن تشفِيهم كلماتٌ
وتسقِمهُم أخرى".