مُذ وعيتُ على السماءِ التي لم أطُلها، كنتُ مُحتشداً بالجميع، أموتُ مع الميتينَ وأشمُّ تُرابَ لحودِهم، لكن الظُّلمةَ تُؤنسُني، أمرضُ مع المرضى وأرىَ الحياةَ تضيقُ وتتلاشى كأنها لم تكن، أشربُ مع المنتحرينَ أشرطةَ أدويتِهِم وأغيب؛ كحُلمٍ في رأسِ طفلٍ استيقظَ ولم يتذكّرْ ما رأى.
في شراييني أطفالٌ منكودون
أُخفي أزهاراً ميتةً في جيوبي
إلى النهرِ أرمي شباكاً مثقوبة
وأُصافحُ أشجاراً في المنعطفات.
أنا المُحتشدُ الممرور،
المتأهِّبُ المسموم،
أنا سجينُ الصحراءِ وحُرُّ الغرفةِ الموصدة.
سفينة تُريدُ الغرق
ولا تستطيع.