من هاتفي
أُخرجُ صورةَ أبٍ يحملُ طفلتهُ على كتفيه
من ورائِهما بحرٌ
وسماءٌ رماديةٌ.
الأبُ يشدُّ يدَ الصغيرةِ باسماً
والطفلةُ تنظرُ لأبيها مُهملةً نداءَ المُصوّرِ
البحرُ خلفَهمَا
مَهيبٌ كمَن أثقلهُ سرٌ.
إلى حافّةِ الصُّورةِ
ينعرجُ ممشى الرملِ رطباً
عليه آثارُ عُشاقٍ وحيوانات
تُزيّنهُ أحجارٌ نظيفةٌ
تراصفتْ لبعضِها
كأنّها تستعدُ لصورةٍ عائلية.
هل قُلتُ السماءُ رماديّة؟
يتيمةُ السُّحبِ؟
..
في الصورةِ
لا خوفٌ من حربٍ
ولا أيام تركضُ
ولا انتظار.
البنتُ، هُناكَ، لا تزال
في الصورةِ
تُريحُ يُسراها على صدره بإهمالٍ
والأبُ يمسكُ ابنتهُ
إلى الأبد.