لن يهمَّكَ.
ستمشي في الشارعِ المكتظِّ وقتَ الغروب
تحتدمُ بالحشودِ المربكة
وجوه عجولةٌ وحائرة
ستنسى أنكَ نُسيتَ،
وتوفرُ دُمُوعَكَ قليلاً،
قليلاً حتى تجدَ خلوتَكَ الدّافئة.
ستقولُ: لماذا؟
تسألُ عن الأسبابِ التي
تجعلُ السكّاكينَ تَخرقُ صَدرك
وتَحزُّ رأسَ الصّبر
....
لن يهمَّكَ.
أن تبكيَ قليلاً الآن،
فقد هَدَّ المساءُ انتظارَك
وخلوتَكَ سراب.
لا يهمُّكَ.
أن تفتحَ الهاتفَ المحمول
كُلَّ هنيهة
تُطالعُ صورةَ روحِكَ الهائمة،
وتكتم.
لا يهمُّكَ.
أن يَراكَ فضوليٌّ عابرٌ،
أن يَضحك.
أو أن تَعثرَ بعلبِ الكولا الفارغة،
تَعثرَ بالصّوت.
الآن.
بعد نسيانِكَ،
بعدَ البُكاءِ القليل،
الفضوليّ العابر،
والعثراتِ الصغيرة.
هل يهمُّكَ أن تَعرفَ أنك منسيٌّ أو حاضرٌ؟
هل يهمُّكَ أن تُدركَ فداحةَ أن تبكي،
تُدركَ المسافةَ بين الحُلُم واليقظة،
تُدركَ الخسارة؟.
سيمرُّ الوقتُ
ثقيلاً أو سريعاً
وستعرفُ أنكَ،
وحدكَ،
صديقُ الانتظار المُر.