بلا يأسٍ
تُخطِّطُ الفاختاتُ السماءَ الكئيبةَ
وتمضي،
تمنحُ الريحَ أسرارَها
وتتركُ الريشَ للنوافذ
وللفجرِ
هديلَها المتصل.
من دون أن تدري
تصنعُ للصبيِّ ذاكرةً
للأعشاشِ دفئَها
للبهجةِ، أن تكون.
هذه الأسرابُ المتناثرة
على شُرَفِ الصّبايا النّواعس
على نوافذِ المسعولينَ
وأبوابِ الأولياءِ
والقِبابِ المُذهبّةِ العالية
تحلمُ بنا، كل ليلةً.
وكما يرجعُ أَبٌ في مسائهِ خائباً
كما ينقص الشط صياداً
أو تعثرُ صبية في حلم أُمّها
تغيبُ الفواختُ في العاصفة.
وعندما تشحبُ أيامُنا صبيةً كادحين
تفركُ نعاسَ الزقاقِ بخفقِها
تُبارِكُ الفجرَ لهم
والطعام.
لها ودُّنا
لا يُنقصُهُ دمعُ الراحلينَ دونَ سبب.