ليلٌ هانئٌ
يمرُّ على الوحيد،
بغرفتهِ الشّتويّةِ العريضة
موسيقى هادئةٌ تنشرُ هواءً أخضرَ في الهواء،
ومدفأةٌ في الزّاوية.
...
ليلٌ هانئٌ يمرُّ
يُعدّدُ الوحيدُ خطاياهُ،
ينساها
يتذكّرُ دفءَ الحديثِ مع صديقة.
ينسى مواعيدَ دوائهِ
يتذكّرُ ساعتَهُ العاطلة
لن يطولَ الوقتُ بهِ
قبل أن يمخرَ السَّماءَ دويُّ طائرة.
ينسى قنواتِ الأخبار
يتذكّرُ فيلماً عاطفيّاً خفيفاً
يفتحُ نافذتَهُ على سُبُلٍ تتهتّك
يتذكّرُ قطارَ الطفولةِ الخاطف،
ينسى إخفاقَهُ في الحبِّ.
يتذكّر مواعظَ رجالِ الدين
يَنسى أنه لم يُصَلِّ.
يتذكّر مشرَّدينَ على رصيف،
عُراةً ومُتسخين
ينسى صُداعَ أُمّهِ النصفيّ
الوحيدُ بملابس قُطنية واسعة
لا يتذكّرُ ولا ينسى
يَلتحفُ الفراشَ الخضل
ينامُ
بلا أحلام.