باللمساتِ النّديّةِ سنوقظُهم
بصوتٍ تبلِّلُهُ الرحمة
ووجهٍ تَغارُ منهُ الملائكة.
لن يُضطروا انتظار العيد
كي يَركبوا الهَواءَ ويُصافحوا المدى بأراجيحهم
وستسعدُ بهم غرفتُنا الوحيدة
ومِصباحُها الخافت.
ما شاؤوا من سهرٍ سنمنحُهم
وما احتاجوا من اخضرارِ السّنين.
سَنَدسُّ في وسائدِهم الآس
كي يكبروا كالفَرَاشِ المتوَّج.
لا معاطفَ لأكتافهم سوى القُبلات
ولا أسرّةَ
غير أحضاننا المُجهدة.
ستكونُ لهم شمائلُ الجنوب
رائحةُ الطّيب،
وثَوبُ العافية.
سيملؤون كراريسَهم بالياسمين
لا مدافعَ ولا فوهاتِ بنادق.
لن تَطأَهم الفجيعة
ولن تَمسَّهم شمسُ الخسارات.
لهم أسماؤنا
ولنا منهم،
معنى أن نكون.
آهٍ كم أُحبّهم،
أطفالنا
الذين سيأتون.