إلى عبير الجنابي
كما تحلُّ العتمةُ فجأةً
هبطَ مطرُ آذار.
في الخارج
الحديقةُ تسهرُ بأشجار تينٍ راجفة.
هل أجعلُ أصابعي في أذني،
كي لا أسمعَ نحيبَها؟
كيفَ مرَّت البارحة؟
بماذا فكرَ رجالُ المارينز
قبلَ أن يقتحموا عليها الدار
ماذا سيقولونَ للربِّ؟
ألم يكنِ البابُ مُوارباً؟
وماذا عن أنينِ أختٍ منتظرةٍ،
وأبٍ يتعثرُ الرعبُ على لسانِهِ ويموت؟
ماذا عن سعال أُمٍّ سقطَ النعاسُ من رأسها
وظَلَّ واقفاً على الباب؟
ماذا عن أيديهم القويةِ
وهي توثقُ يديكِ الطِّفْلتينِ إلى الخلف
ليفعلوا ما يفعلون؟
ماذا عن الصِّبيةِ في الغُرفةِ المجاورة
مكوَّرينَ عندَ الزاوية؟
ماذا عن الـGC؟
باردةٌ وسريعةٌ أكثر مما ينبغي.
كم عُصْفُوراً أطاحت به من رؤوسهم،
كم من الأحلام؟
وكيفَ سَرَتْ نيرانٌ كثيفةٌ بأضلاعِ البيتِ
وتنفسَ الفجرُ
دخاناً ثقيلاً
يتصاعدُ
ببطءٍ
من جلودكم؟